أعلنت مديرية المرور العامة رسمياً عن إجراء تغييرات جوهرية وشاملة في أساليب وآليات اختبارات القيادة الخاصة بمنح إجازة السوق في العراق. وتأتي هذه الخطوة استناداً إلى خطة موحدة أعلنها مدير عام المديرية، اللواء عدي سمير، ليتم تطبيقها بالتزامن في جميع المحافظات العراقية. يكمن الهدف الأساسي من وراء هذا التحول النوعي في ضمان استيفاء طالبي الإجازات لكافة الشروط والمهارات المطلوبة، مما ينعكس إيجاباً على أمن وسلامة الطرقات العامة والحد من الحوادث المرورية من خلال منح الرخص للمؤهلين حصراً.
يتمثل التغيير الأبرز في المنظومة الجديدة في إلغاء التدخل البشري بشكل كامل في مراحل التقييم الفني والميداني. فقد شهدت الأساليب التقليدية السابقة تصفية شاملة واستبدلت بميادين اختبار مطورة تعتمد على الحساسات الأرضية والإشارات الإلكترونية الذكية. يقوم هذا النظام الرقمي برصد حركات المركبة ومدى التزام السائق بالمسارات بدقة متناهية. وتدار العملية بالكامل بواسطة أنظمة برمجية متطورة تضمن تقييماً موضوعياً وعادلاً للمتقدمين بعيداً عن الاجتهادات الشخصية أو التلاعب، مما يرفع من مستوى الشفافية والمهنية.
وفقاً للآلية المعتمدة، سيتعين على المتقدمين لطلب إجازة السوق المرور بعدة مراحل اختبارية دقيقة؛ حيث تبدأ العملية بالاختبارات النظرية الإلكترونية التي تقيس مدى استيعاب القوانين المرورية واللوحات الإرشادية، لتليها مباشرة الاختبارات العملية الميدانية المصممة وفق أرقى المعايير الاحترافية المطبقة عالمياً. ولدعم هذه الرؤية، خصصت المديرية أسطولاً من المركبات الحديثة من موديلات 2025 و2026 لإجراء الاختبارات عليها، وتشمل سيارات الركاب، الدراجات النارية، بالإضافة إلى الإجازات التخصصية للمركبات الثقيلة وسيارات الحمل.
وعلى الرغم من التكلفة العالية المصاحبة لإدخال هذه الأنظمة الإلكترونية والحساسات المتطورة، أكدت مديرية المرور العامة أن الرسوم المالية المقررة قانوناً للحصول على إجازة السوق ستبقى ثابتة تماماً دون أي زيادة أو تغيير تخفيفاً عن كاهل المواطنين. ومن المقرر البدء الفعلي في تنفيذ هذه الخطة الجديدة خلال الأيام أو الأشهر القليلة المقبلة، مما يمثل تحولاً جذرياً في قطاع السلامة المرورية في البلاد. للمزيد من الإرشادات المرورية والجمركية، تفضلوا بزيارة موقعنا الإلكتروني للاطلاع على آخر المستجدات.